الثنائي العظيم كاملة بقلم بسملة عمارة
الفصل الثلاثون
فكت خصلات شعرها لتتساقط حول وجهها و تخفي رقبتها تماما لتتفاجأ من عصبية الاخر " دي قلة ادب مفيش واحدة محترمة تسمح ل راجل انه يعمل كدة "
وقفت من جلستها ب أعين دامعة لتحدثه بحدة لكن نبرتها كانت متشحرجة" انا محترمة و الي كنت في حضنه جوزي عن اذنك "
رحلت من امامه صاعدة لغرفتها بخطوات سريعة ما ان بقت في غرفتها حتى انفجرت في البكاء قاطع بكاءها صوت هاتفها لتجده عاصم
اجابته بصوت باكي ليخرج صوته القلق " في ايه يا حبيبي "
تعالت تنهيدات بكائها و هي تقص عليه ما حدث ليتحرك بهدوء و هو معها على الهاتف متوجهاً لمنزلها بعد ان اشترى باقة ورود كبيرة
حدثها ب صبر " طيب يا روحي أنتِ شايفة اننا عملنا حاجة غلط"
نفت ب رأسها و كأنه أمامها " لا احنا متجوزين و كل الناس عارفة اننا متجوزين "
أوقف سيارته امام باب منزلهم " طب يلا انزليلي أنا تحت "
شهقت بعدم تصديق راكضة ل شرفتها لتراه بسيارته في الاسفل ابتسمت ب اعين دامعة لتهمس له في الهاتف " بحبك "
ابتسم اكبر ابتسامة قد يكون ابتسمها في حياته " عارف يلا هستناكي في الجنينة اغسلي وشك و تعالي "
اغلق معها لتركض للداخل غسلت وجهها بالمياه الباردة مراقبة مظهرها و ما ترتديه وضعت ملمع شفاه و ركضت ل الأسفل
بينما في منزل عز الدين دخلت فريده ب هيام على عائلتها الجالسة في غرفة المعيشة " هيح يا بختك يا زينة "
رمقها شقيقها ب تساؤل " مالها "
جلست بجانبه و مازالت تلك الابتسامة الحالمة مرسومة على وجهها"عاصم جايلها بالبيچامة و معاه بوكيه ورد كبير اوي "اشارت على حجم الورود ب يدها ب لطف
حدثتها والدتها بهدوء موضحة " تلاقيه مزعلها و جاي يصالحها يا فري "
تحرك فارس بهدوء ل الخارج بفضول ليشاهد ما تقصه شقيقته
على بعد منه تحديداً حديقة منزل عمه فتح عاصم ذراعيه و هو مازال يحمل باقة الورود و ركضت زينة لترتمي بين ذراعيه لف ذراعيها حولها بقوة
ثم قبل وجنتها ب عمق هامساً " لا عاش ولا كان الي يزعل حبيبتي انا حتى لو انا بنفسي الي مزعلك يا زينة مستحقش دمعة من عيونك "
ابتعدت عنه ناظرة له ب عدم تصديق كونه يقف امامها بملابس المنزل " انت جيت و بلبس البيت "
حرك رأسه لها و ابتسامته لم تفارق شفتيه " اه شوفتي بقى برستيچي ضاع علشان خاطر زينة هانم "
سلمها باقة الورود لتشهق ب انبهار خاصة و هي ترى تواجد أنواع مختلفة من الشيكولاتة بين الورود سحبت واحدة منهم و هي تضع الباقة جانباً على المقعد خلفها
فتحتها و هي تأكلها أمامه تحت عينيه الجائعة لها ليس لغيرها سحبها على غفلة منها لتصرخ بخفه " ايه يا عاصم "
همس لها بخفوت و هو يقترب اكثر من وجهها حتى اصبح يبعد شفتيهما انشات معدودة " عمالة تاكلي و سايباني واقف كدة حتى مدتنيش حتة "
أطعمته قطعة في فمه بلطف لكن المكر في عينيها كشفها " بالهنا يا حبيبي "
ابتلعها لينفي ب رأسه مقرباً رأسه منها " لا مش قصدي على الشيكولاتة"
هناك كان يقف الاخر لا لن يتحمل ان يقبلها أمامه هو لم يتعافى بعد اقترب منهم بخطوات واسعة ليتحمحم بقوة ابتعد عاصم عنها واضعاً أياها خلف ظهره لتتمسك بقميصه من الخلف خائفة من تهوره خرج اسمه من بين شفتيها بخفوت ليخبرها بهدوء " يلا حبيبي خدى وردك و اطلعي كملي مذاكرتك "
حزنت من كونه سيرحل لكن لم تعارض ما قاله و هي تتحرك بهدوء حاملة باقة الورود الخاصة بها " ميرسي على الورد و الشوكولا يا عصومي "
ما ان اختفت من امامهم حتى بادر عاصم بالتحدث بنبرة ذات معنى واضح " و بعدين معاك يا فارس مش هتشيلني أنا و مراتي من دماغك بقى و تركز في حياتك "
أستنكر حديثه بحاجب مرفوع " و أنا هحطك في دماغي ليه أنا بعمل لمصلحة بنت عمي "
صرخ به بغضب و قد ضاق به الأمر " بنت عمك دي مراتي فاهم يعني ايه مراتي يارب تقتنع ب ده و تفهمه ولا شكلك مش هتستوعب ده غير لما اديك عيل في ايدك تشيله اقترب منه اكثر هامساً اوعى تفتكر انِ مش فاهم نظراتك أنا بس مش عايز اعمل مشاكل عائلية و ده آخر تحذير ليك ملكش دعوة ب مراتي "
رحل تاركاً اياه ليلتف للعودة لكنه رأي والده في مقابلته و قبل ان يفتح فمه واجهه هو بما يحمله بداخله " عنده حق مفيش راجل مبيحسش و انت مفقوس اوي "
تحمحم ليخبره بتعلثم " يا بابا أنا "
ليتفاجأ به يخبره بسلاسة " انت جبان يا فارس كانت قدامك بقالها عشرين سنة متكلمتش ليه هي موقعتش في حب عاصم في يوم و ليلة و لا راحت جريت عليه تقوله بحبك بالعكس هو الي عمل كتير اوي علشان تبقى مراته محدش عليه اللوم غيرك انت معملتش حاجة ولا حاولت تعمل حاجة"
وضح الانكسار في صوته " بس انت كنت عارف اني بحبها "
ابتسامة ساخرة ارتسمت على وجهه على الرغم من هذا الألم الذي يشعر به لأجله " و عمك كمان كان عارف لدرجة انه لمحلي لما عاصم جه يتقدم لزينة اني لو اتكلمت هيفضلني أنا على الولد الي عمل كل حاجة علشان بنته الي وقف قصاده هو و أخواتها و طلبها ليه مش الي كان بيبص من بعيد و كمان كان خلاص البنت مالت لعاصم اصل البنات عادة بيختاروا الوضوح و الشجاعة "
♾️♾️♾️♾️♾️♾️♾️♾️♾️
صباح اليوم التالي توقفت سيارة صغيرة ذات طبع نسائي امام شركة عز في التجمع الخامس
كانت بداخلها فتنة متحركة مَاسّ عَليّ الناجي فتاة في التاسعة عشر من عمرها كان لها نصيب كبير من اسمها الذي كان اختصار لاسم والدتها .. أعين زيتونية خضراء مع نمش خفيف تناثر ك تراب من الألماس على وجنتيها و شفاه ممتلئة وردية طبيعية كانت صهباء ذو شعر احمر طويل كثيف لكن يختفي تحت حجابها المحكم بشرتها كانت بيضاء ملفتة للأنظار لصورة تزعجها حتى انها تفكر بجدية في النقاب لكن مازالت مترددة
راقبت مظهرها للمرة الأخيرة في مرآه السيارة قبل ان تهبط منها ب خطوات واثقة من دخولها من الباب الرئيسي لفتت الأنظار لها اقتربت على استحياء من احدى الفتيات الباقين في الاستقبال و خرج صوتها الرقيق المنخفض بطبعه " هو مكتب الباش مهندس عز فين "
نظرت لها الفتاة ب ابتسامة ودودة " في الدور الأخير أقوله مين "
" ماس الناجي "
رفعت الموظفة الهاتف الموضوع امامها لتبلغ مساعدة مديرها بالأعلى و لحظات و سمحت لها بالصعود له
كانت مَاسّ تراقب تفاصيل الشركة المصممة بصورة حديثه على أعلى مستوى لتظهر تخصص مديرها بوضوح
استقبلتها مساعدة عز بترحاب واضح " اتفضلي الباش مهندس مستني حضرتك جوه "
دخلت عليه ليستغرب مظهرها للوهلة الاولى بينما هي عرفت على نفسها بلطف " السلام عليكم أنا مَاسّ "
شعر بالراحة لها و لمظهرها المحتشم " و عليكم السلام اهلاً و سهلاً بيكي يا باش مهندسة اعتبري الشركة شركتك و أنا تحت امرك في اي اسئلة "
كانت تنظر لكلّ شيءٍ عدا وجهه لتشكره بخفوت و قد بدأت اسئلتها بحماس و أولهم كانت معادلة إلكترونية ليست بسيطة
شرح لها بصبر كل شيء " بصي من هنا و بعد كدة هتستني التغيير تقدري تسألي بره على مكتبك و تنزلي تجربي براحتك و لو في اي اسئلة تاني ارجعيلي "
شكرته مرة اخرى و قد كان حقاً مريح في تعامله و تدارك خجلها
مع ذهابها كان قد وصل زين " ايه يا عمنا أنا قلت انك هتشجعني على الجواز مش كدة انت خربت ولا ايه "
وقف عز من على مقعد مكتبه ليرتمي على الأريكة الوثيرة هناك ب إرهاق " ما عينيكم دي الي جابتني الارض "
استند بجسده على المكتب ليجلس نصف جلسه عليه " مالك يا وحش بس هرمونات الحمل عاملة معاك شغل ولا ايه "
فرك جبهته بعنف و حقاً ألمه عقله من التفكير هو مشتت جدا حتى في عمله يفكر بها ليته كان اجبرها على الحضور في الجامعة
قبل ان يتحدث بما يشغله دخلت ماس موجهة حديثها لزين الواقف بجانب المكتب ظناً منها انه عز " يا باش مهندس أنا عملت الي حضرتك قولته بس لسه مفيش حاجة اتغيرت "
رمقها بعدم فهم و هو لأول مرة يراها هنا لكنها ما ان لفت رأسها حتى لمحت عز الذي ينظر لها مضيقاً عينيه لذلك صرخت بفزع و هي تجد منه نسختين ليضع زين كفه على شفتيها سريعا " بس ايه في ايه اول مرة تشوفي اتنين توءم "
بللت شفتيها بتوتر و مازالت دقات قلبها سريعة بهلع واضح في عينيها المتوسعة الذي كان ينظر بداخلها زين للحظات قبل ان يتنفس بقوة منزلاً يده من فوق شفتيها القطنية ببطء
و ما ان فعل حتى رفعت في وجهه سبابتها بتحذير و خرج صوتها اخيرا منذ الصباح " مهما كان سببك مينفعش تمد ايدك و تلمسني فاهم "
ارتفع حاجبي عز الذي يراقب الموقف كونه و اخيراً استمع لصوتها بوضوح ليكتم ضحكته بصعوبة مع سماعه لحديث زين " ايه لمستك ازاي يعني أنا كنت بكتم بقك بدل ما يقولوا اننا بنخطفك ولا حاجة " بنغتصبك هذا ما كان يريد قوله لكن لا يجب عليه ان يقول امام فتاة مثلها او تسمع منه تلك الألفاظ
بررت له بتوتر دون النظر له " مش كل يوم بشوف توءم متطابق أنا "
نظر التوءم لبعضهم ماذا تعني تلك بالتوأم المتطابق هما مختلفين في أشياء عديدة أولهم فرق البنية الجسدية خرج صوت زين بسخرية " متطابق من انهي ناحية يعني قوم اقف كدة و تعالى يا عز "
وقف الاثنان جنباً لجنب لترفع عينيها فيهم و حقاً يوجد فرق لكن ملامح الوجه تقريباً واحدة خرج حديثها بتلقائية شديدة " ما أنا مركزتش اوي يعني اصلي مش هتجوزه "
استوعبت ما قالته مع تلك القهقهة التي خرجت منهم لتضع يدها على فمها بحرج و حقا بدت لطيفة للغاية " أوبس سوري أنا عمتاً خلصت و هبقى اجرب الطريقة تاني في البيت عن اذنكم "
رحلت سريعا كما اتت ليسأل زين شقيقه " دي عبيطة ولا ايه مين الحلوة "
حرك رأسه عليها بقلة حيلة " بنت صاحب ابوك المهم كنت بتقول ايه"
" بقول اننا بنخسر يا عز السهم بتاعنا نزل اكتر من ٤٪ في اسبوع هو ايه الي بيحصل "
تحركت مَاسّ بوجنتين مشتعلتين ب احراج و خجل واضح كان يومها الاول نهايته كارثي
وصلت امام منزلها لتدخل بصخبها المعتاد " يا اهل المنزل أنا جيت"
لم تتلقى اي اجابة سوى من كتلة الفرو الذي ركض تجاهها ناطقاً باسمها " ماث "
اجل كرة الفرو لا اعني بها قطة اطلاقاً ف سيدة المنزل لديها فوبيا من هذا الكائن اللطيف بل اقصد الصغير الذي عمره عامين الان و قد كان يرتدي منامة شتوية من الفرو الابيض انحنت له حاملة اياه بين ذراعيها بحنو " ايه يا قلب ماس من جوه "
استشعرت خصلات شعره الطويل المبللة و قبل ان تعطي اي ردة فعل وصل لها صوت شقيقتها " امسكيه يا ماس ده مدوخني وراه بقاله ساعة و كدة هياخد برد "
تمسك الصغير بعنق خالته ليخرج حديثه و معظم الحروف مدمرة"لا مهلة اعع "
مسحت على ظهر الصغير بحنو لتستميله لها" صح يا قلبي مهرة اعع لكن ماس حلوة و هتنشفلك شعرك الحلو ده "
اخذت المجفف من شقيقتها التي كانت تشبهها لحد كبير فقط ب اختلاف بسيط في الملامح و العينين حيث كانت أعين مهرة عسلية متشبعة بالأخضر
جلسوا سوياً في غرفة المعيشة لتبدأ ماس في تجفيف شعر الصغير بحنو " اومال فين ماما "
حدثتها شقيقتها ب ارتعاش واضح و صوتها المتشحرج كشف قرب بكائها " راحت عند تيتا مع عمر "
نبهتها بوجود الصغير بينهم " مهرة متعيطيش بالله عليكي لو عيطتي ابنك كمان هيفتح في العياط "
لكنها حقاً تريد البكاء و بشدة و قد تعبت من تمسكها الواهي هذا " أنا تعبت بجد و من الصبح و أنا بلف ورا ادهم في البيت و عندي حاجات تبع الجامعة مش عارفة اخلص حاجة بسببه "
مع ذكر اسم الصغير رفع عينيه لها و اصبح اسمها فجأة ماما و ليس مهلة و قفز عليها فجأة تاركاً خالته
ابتسمت لهم بحنو و حزن في الوقت ذاته عليها و على الصغير " بيصالحك يا مهرة اهو و هيسمع الكلام بوس ماما يا ادهم "
♾️♾️♾️♾️♾️♾️♾️♾️♾️♾️♾️♾️♾️
اليوم كان الموعد المتفق عليه لكي ترى غزل المنزل الذي سيكن عش الزوجية الخاص بها هي فهد
و أخيرا بعد غياب طويل نام فهد في منزل عائلته تلك الليلة حتى يشرف على التحضيرات و الضيافة التي ستقدم لفتاته و حماته و حتى يضمن أنا لا تفتعل والدته اي حماقة
دخل لمطبخ المنزل و هذا شيء لم يفعله هو سوى مرات معدودة معظمها كانت لكي يأتي بمياه او اي طعام له ليس إلا
لكن اليوم هو يتذوق من الأطباق ليعيد على والدته بتنبيه " ماما بالله عليكي فكي وشك و استقبليهم كويس اختك معاكي زي الفل اهو مزعلتش منك ولا حاجة "
نظرت له بغيظ من اهتمامه المفرط منذ امس فقط لأجل زيارة لدقائق" متخافش يا فهد انت بتعيد نفس الكلام من امبارح "
قبل جبهتها بتودد واضح " أنا بأكد عليكي بس يا حبيبتي كدة كدة دقايق و هاخدهم أوريهم البيت "
كانت تريده ان يبقى معها ألا يكفيها عمله الذي يأخذها منه الان سيكن عمله و تلك الصغيرة التي بالتأكيد سحرت ولدها فتاة في السابعة عشر فعلت به كل هذا
كل هذا كان يدور بداخلها عكس حركة رأسها الخاضعة لولدها الذي وصل له الخبر من بوابة المنزل بوصول سيارة حماته ليتحرك بلهفة " يلا يا ماما وصلوا "
خرج من باب المنزل الداخلي ليكن في استقبالهم و خلفه دانة بملامح وجهها الباردة ليست مرحبة بهم ك خاصة فهد
اقترب من بسمله ليصافحها بلباقة " حمدالله على السلامة أنا مستنيكم من بدري "
" الله يسلمك يا فهد معلش عقبال ما غزل خلصت الي وراها "
اقترب من الغزال الشارد الخاص به ليسحب يدها مقبلاً اياها بعمق " نورتي يا روحي "
وقفت دانة خلف ابنها مباشرة، وظهرها مشدود، ويداها متشابكتان أمامها. ابتسامتها كانت رقيقة للغاية، وكأنها مرسومة بقلم رصاص خفيف يمكن أن يُمحى بأقل حركة.
بسمله، بخبرتها الاجتماعية الطويلة، لم تتأثر بالاستقبال البارد. مدّت يدها للمصافحة أولاً، وابتسامتها دافئة وحقيقية "مساء الخير يا دانة. ربنا يباركلك في بيتك الجميل"
لمست دانة يدها للحظة خاطفة " أهلاً. تفضلي" ثم حولت نظرها مباشرة إلى غزل
النظرة كانت تقييمية، طويلة، تتنقل بين ملامح غزل التي وقفت بجانب أمها بخجلٍ واضح و توتر لكن وجود فهد بجانبها بل يداً بيدها أعطاها قوة و ثقة و حب
دخلت بسمله في صلب الموضوع سريعاً و حقاً ليس لديها رغبة في البقاء مع دانة لانها ليس من النوع الصبور اطلاقاً " طب ايه يا فهد احنا مش هنشوف البيت "
فهد !!! و اين فهد من الدنيا الان و بين يده فتاته كان شارد بها و ب طلتها المغوية بالطبع لاحظ ذلك زوج من العيون كل منهم نظر لهم بطريقة مختلفة بسمله ب ابتسامة
و دانة بسخرية و غضب و قد وضحوا في صوتها و هي تنادي على ابنها " فهد حماتك بتكلمك "
رفع نظره من على الصغيرة متحمحماً بثبات واهي " معلش سرحت كنتِ بتقولي حاجة يا طنط "
اعادت على مسامعه ما قالته ليوميء سريعاً " هنشوفه طبعاً بس تنورونا في البيت تاخدوا ضيافتكم ده أنا اول مرة استكشف مطبخ
بيتنا النهاردة علشان خاطركم و الله ميصحش "
حسنا هذا الفتى يعجبها في تصرفاته التي تفضح هوسه ب ابنتها و يفقد دانة عقلها لذلك دخلوا إلى الداخل ليستقبلهم ليث ب ابتسامة ودودة خاصة ل الصغيرة " اهلاً و سهلاً نورتونا "
قاموا بتقديم لهم ضيافتهم التي كانت حقاً كما تفضل الغزال على اكمل وجه
تحدثت دانة بتلقائية "لسه لغاية دلوقتي مش مستوعبة أنا أصلا استغربت جدا بصراحة لما قال اسمك اصله من زمان و هو منمر على واحدة من بنات خالته "
المشهد داخل صالة بيت الطحان أصبح متجمداً للحظة. توقف صوت فناجيل القهوة عن التصادم، وتجمدت ابتسامة ليث، بينما نظرت بسمله إلى دانة بعينين ضيقتين.كلمات دانة كانت كالصاعقة، لم تكن مجرد تعليق عابر. كانت قنبلة موقوتة ألقيت بعناية
غزل شعرت وكأن الأرض اهتزت تحت قدميها. نظرت إلى فهد بعينين واسعتين، ودمعتاها تكادان تنسكبان لكن فهد لم ينتظر. قبض على يد غزل بقوة، و شعر برعشتها. رفعها إلى شفتيه وقبلها بعمق، ليس كلمة عابرة، بل قبلها كأنه يختم عليها عهداً جديداً. كانت قبلة تأكيد، قبلة دفاع، قبلة ثورة على محاولة أمه لهز ثقة حبيبته.
ثم قال بصوت جهوري واثق، ينظر في عينيها مباشرة، كأنه يخاطبها وحدها" زمان ده الي هو أنا طفل ميفهمش حاجة يعني يا روحي"
اجابته كانت كفيلة ب اخماد ثورة بسمله التي كانت على وشك ان تبدأ دفاعاً عن ابنتها لكن يجب ان تتعلم الصغيرة كيف ردع امرأة ك دانة
قرر فهد الانسحاب قبل ان تخرب والدته الامر كثر و قد نظر لها بحدة غاضبة و وقف بخطيبته " يلا يا طنط اتفضلي معانا "
تحركوا سوياً للمنزل القريب من القصر تحركوا سيراً لينفتح الباب الإلكتروني و واجههم فيلا متوسطة الحجم مصممة بطريقة عصرية لكن لم تنتهي بها أخر التشطيبات من ديكورات و غيره
هنا و قد خرج صوت غزل بدون تفكير في وجود والدتها معهم " الفيلا هتبقى كبيرة يا فهد الشقة بتاعتك كانت حلوة "
كاد ان ينهرها لكن فزعوا مع سماع صوت بسمله التي تبدوا انها على وشك ان تصاب بذبحة صدرية " شقة؟!! شقة ايه دي و تعرفيها ازاي "
سحب الصغيرة بتلقائية خلف ظهره بحماية ليحدثها بتوتر " اهدي يا طنط هفهمك "
عن اي هدوء يتحدث هذا و كيف ستفعل مع سماعها ان ابنتها تعلم منزله الخاص و بالطبع دخلته و الله وحده يعلم كم مرة فعلت زفرت انفاسها بعنف " غزل تعالي من ورا و اقفي جنبي "
قبضت الصغيرة على قميص فهد بخوف لتهمس له ب ارتعاش " هتاكلني يا فهد بجد مش هزار "
لن يأكلك احد سواي هذا ما كان يريد تأكيده لكن ليس وقته حقاً لا يجب ان يخسر بسمله ك داعم لعلاقتهم لانها إذا فعلت مثل زوجها و اولادها لن يستطع أن يصمد " متخافيش يا حبيبتي روحي لماما أنا هفهمها "
تحركت ببطء لوالدتها لتقبض على كفها قبل ان تتحدث بجدية " بص يا فهد واضح ان كلام مراد كان صح و حصلت حاجات كتير اوي و احنا نايمين على ودننا ف امان اكتر لبنتي و ليك علشان مراد لو عرف حاجة واحدة من الي أنا عمالة اعرفه من ساعة ما اكتشفت علاقتكم كان زمانك مضروب بالنار اننا ننفذ كلامه و انت عندك شغلك يمكن تجيلك مهمة تشغلك كام شهر لغاية ما تكمل ١٨ سنة "
بدلت نظراتها بينهم للحظة " ساعتها هتبقى مراتك و براحتك معاها بس قبل ما ده يحصل لا في خروج او اي حاجة لوحدكم لازم يكون حد معاكم "
♾️♾️♾️♾️♾️♾️♾️♾️♾️♾️♾️
في منزل عز و سيدرا حيث عز الذي دخل إلى المطبخ في الاسفل يصنع لها مشروب طازج من الفاكهة قبل صعوده ل الأعلى كونه علم من العاملة الباقية في المنزل انها لم تترك غرفتها منذ الصباح
لكن لم يكن عزّ مستعدًا لما رآه ....دخل الغرفة على صوت ارتطامٍ مكتوم، متتالٍ، لا يشبه سقوط شيء...بل يشبه ضربًا متعمّدًا
تجمّد في مكانه.كانت سيدرا واقفة أمام المرآة، شعرها منفلت، عيناها زائغتان،وذراعاها ترتفعان وتهبطان بعنفٍ على بطنها.
ضربة.ثم أخرى.وكأنها تحاول أن تُسقط شيئًا عالقًا داخلها...
شيئًا تكرهه.
صرخ باسمها وهو يندفع نحوها " سيدرا"
لكنها لم تلتفت.
" لا... لا... لا!" كانت تهمهم بالكلمات بين أنفاسٍ متكسّرة " مش هسيبه يكمل... مش هخليه يعيش..."
أمسكها من معصميها بقوة، محاولًا إيقافها،لكنها انتفضت كالمسعورة، ودفعت صدره بكل ما لديها من يأس صرخت، وصوتها مبحوح كأنها كانت تصرخ منذ زمن"ابعد عني!"
تراجع خطوة واحدة فقط،ثم عاد، أشد.لفّ ذراعيه حولها من الخلف،حبس ذراعيها إلى صدرها،و جسده يرتجف من الرعب.
صوته انكسر، خرج مذعورًا، لا يشبهه"انتي بتعملي إيه؟! هتموتي نفسك"
راحت تضرب بقدميها الأرض، تحاول الإفلات،ثم فجأة...أرجعت رأسها للخلف بعنف، لترتطم برأسه.تأوّه من شدة الضربة لكنه لم يتركها
صرخت، والدموع تنهمر بلا وعي "سيبني!ده مش ابني... ده لعنة!"
شدّها بقوة أكبر، أوقعها جالسة على الأرض،وهو ينزل معها، محتويًا جسدها المرتجف.وضع كفّه فوق بطنها لا إراديًا،كأنما يحميه... أو يحميها منه.
"أنتِ مجنونة؟! قالها وهو يبكي دون أن يدري ده روح... فاهمة؟ روح!"
ضحكت ضحكة قصيرة، مكسورة،ضحكة لا تحمل أي فرح ثم همست" روح؟ أنا حاسة إنه بياكلني من جوه"
ارتجفت فجأة و انهارت.سقط جسدها بين ذراعيه،قواها خانتها دفعةً واحدة.ضمّها إلى صدره بقوة،يداه ترتعشان،قلبه يكاد يخرج من مكانه. " اششش اهدي يا حبيبتي خلاص " كان يهمس أكثر مما يتكلم،كأنه يهدّئ طفلة أو نفسه
كانت تبكي الآن، بلا مقاومة،بكاءً صامتًا، متقطعًا،كأنها أفرغت كل ما فيها دفعة واحدة.
ظلّ يحتضنها طويلًا،لا يعرف ماذا يفعل،ولا ماذا يقول،و لا كيف سينجو أيٌّ منهما من هذه اللحظة
لم تمضِ سوى ثوانٍ على انهيار سيدرا بين ذراعي عز،حتى شعر بالدفء المفاجئ تحت كفّه.
دفءٌ لا يخطئه الجسد...ولا يسيء العقل تفسيره.تجمّد...أنزل يده ببطء،ثم نظر اتّسعت عيناه في رعبٍ صامت و هو يجد الدماء تتساقط منها بغزارة لينفي بهمس مبحوح " لا يا سيدرا لا لا"
وهو يضغط بيده الأخرى محاولًا إيقاف ما لا يُرى.
بينما هي اللون انسحب من وجهها،وشفتاها ارتجفتا،وعيناها زاغتا كأنهما تبحثان عن شيءٍ لا تستطيع الوصول إليه.
نادت اسمه بصوتٍ خافت أقرب إلى الرجاء" عز "
حملها بسرعة، دون أن يشعر بثقلها،كأن الخوف نزَع من جسده الإحساس.
قال و هو يهزّها برفقٍ مذعور " سيدرا اسمعيني... بصّي عليا أنتِ معايا... سامعاني؟"
لم تُجيب و لن تفعل ……كان النزيف يزداد،صامتًا، مخيفًا،كأنه سباق مع الوقت لا يملك أحدٌ قواعده
بقلمي / بسملة عمارة
♾️♾️♾️♾️♾️♾️
رأيكم ؟!
عاصم و زينة ؟!
ظهور ماس الناجي 🥹❤️؟!
كيف كان اللقاء الاول بين ماس و زين ؟!
أدهم و مهلة قصدي مهرة 👀😂😂؟!
استقبال دانة ل غزل و بسمله ؟!
فهد و غزل ؟!
غزل و لسانها الي عايز قطعه😂😂🙆🏻♀️؟!
رعب الي حصل لسيدرا صح 😭💔
توقعاتكم ؟!

تعليقات
إرسال تعليق