رواية تميمة غرام بقلم بسمله عمارة كاملة

 الفصل الحادي عشر 



نظر لهم بعدم تصديق يعانقها و تعانقه ؟! من يكون هذا الأحمق 

أبتعد عنها الآخر متسائلاً بلهفة ب لكنته العربية الضعيفة ك سيفدا عندما عادت إلى مصر " أنتِ بخير صح ايه الي حصلك اتصلت بيكي كتير اوي مبترديش مش كنا على اتفاقنا انك هترجعيلي امريكا"

أوقفته لتطمئنه ب ابتسامه " انا بقيت كويسة كنت نايمة شوية بس اهدى يا هوبا انا زي الفل "

كان على وشك معانقتها مرة أخرى لكن سحبه سليم من لياقة ملابسه من الخلف ليبعده عنها واقفاً " لامؤاخذة يا أخ هوبا ابعد شوية كدة بس "

توسعت أعين الأخرى بعدم تصديق بينما مهاب نظر له ب استغراب " مين ده ؟!"
رمشة بتوتر " ده دكتور سليم "

شهق سليم بتهكم " دكتور و ده من امتى يا عنيا "
تجعدت ملامح مهاب بتقزز " اكيد طبعا مش دكتور ده بيئة اوي يا ايدا "

حاولت السيطرة على ضحكتها لكنها ضحكت بخفة " معلش يا هوبا هما كلهم كدة هنا لو سمحت يا دكتور سيبه "

ترك لياقته قسراً ليدق الباب يليه دخول احدى الممرضات و هي تحمل الطعام الذي أمر به خلفها كان دكتور حازم 

الذي اقترب من سيفدا بلهفة " ألف مليون سلامة عليكي يا دكتورة هو ايه الي حصل "
ارتفع حاجبي سليم بحدة و هو يتماسك بصعوبة حتى لا يرتكب جريمة ما " لا مفيش حاجة يا حازم دي كانت نايمة يومين "

لم ينظر له حازم بل راقب سيفدا ب ابتسامة رجل ولهان " يعني ده شكلها و هي صاحية من النوم و أخذ يردد الله أكبر ما شاء الله "
هنا تحدث مهاب بضيق و لم يتحمل مغازلته الصريحة لها " ايه حضرتك جاي تشهر إسلامك هنا اتفضل مش اتطمنت ولا تحب نسيبك معاها على انفراد "

ليجيبه بلا وعي " ياريت هو ينفع "
ليصرخ به كلاً من مهاب و سليم في الوقت ذاته " بره اطلع بره "

انتفض بفزع بدل نظره بين الاثنان بتوتر ليخرج صوته متعلثم" ليه بس انا جاي اتطمن على الدكتورة مش كفاية هنا بقالها يومين و أنا معرفش "

توقف الاثنان و هما يستمعا إلى صوت الأخرى الذي خرج رقيق به تلك البحة الناتجة عن نومها الطويل " شكرا جداً على سؤالك يا دكتور "

جز سليم على أسنانه بقوة ليعض على لسانه بعد ذلك حتى لا يخرج منه ألفاظ لا تليق بمكانته

سحبه من جانبها " ياريت تتفضل على شغلك يا حازم شكرا على زيارتك الكريمة دي "
تنهد ب احباط و هو يدرك حتمية الذهاب " الف سلامة مرة تانية عن اذنكم "

خرج اخيرا ليضع سليم أمامها الطعام " هتاكلي لوحدك ولا أكلك ب أيدي "
ليتدخل مهاب مستنكراً " و أنت تأكلها ب أيدك ليه ما تروح تشوف شغلك يا دكتور مش أنت دكتور برضوا "

خرج عن سيطرته " ولا انا ساكتلك من الصبح و معرفش انت مين اصلا و ازاي تلمسها "
ليعيد مهاب حديثه " و انا كمان ساكتلك من ساعة ما دخلت و كل الي أعرفه ان حضرتك دكتور مع انه مش باين عليك "

تحمحمت سيفدا لتمنع ضحكتها و هي ترى الاثنان يتهاوشون عليها كالأطفال " مهاب سيبه ده تعب معايا خالص بقاله يومين و كمان الفطار ده ليا أنا و هو "

نظر له مهاب مرة أخيرة ليتنهد ب استسلام ليقبل جبهتها " أوكيه يا روحي كلي هخرج بره اكلم ماما و راجعلك على طول "
حركت رأسها له و بالفعل خرج 

نظر لها سليم بحاجب مرفوع بحدة منتظر تفسير منها لتقترب منه بهدوء واضعة يدها على حاجبه لتفك تعقيدته " على فكرة أنا جعانة و كان في كلمة كنت عايز تقولها انا مسمعتهاش "
ليردف بتهكم " و هتسمعيها ازاي و هوبا بتاعك ده دخل زي القضا المستعجل "

شرعت في تناول الطعام لتردف بتلاعب " هوبا يعمل الي هو عايزه يا دكتور"
قبض على أذنها بخفه " بت متقوليش دكتور ده متحرقيش في دمي أكتر ما هو محروق "

ضحكت ضحكتها الرنانة " بعد الشر عليك يلا بجد علشان جعانة ثم غمزت له بعبث و متنساش الكلمة "
لم يستطيع كبح ابتسامته التي ظهرت على محياه ليبدأوا في تناول الطعام سوياً

تساءلت و قد توقف الطعام في حلقها " هو محدش هنا غيرك يعني بابا و الباقي هما فين "
أجابها بهدوء وهو لا يعلم المغزى الحقيقي من سؤالها " عمي جه ورايا بعد ما شيلتك و جريت على هنا و بعد كدة قلتلهم ان وجودهم ملوش داعي بعد ما مشيوا بشوية  جت دانة و ليث و روحوا بليل "

اومأت له بشرود و تابعت تناول طعامها 

♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾

نهض ليث من فراشه في منزل جده أصرت دانة المبيت هنا منذ أمس لتبقى بجانب والدها و يذهبوا لشقيقتها سوياً 

ألقى نظره عليها ليجدها مازالت نائمة تبدوا ك الملائكة و هي نائمة لكن عندما تستيقظ تبدأ في برودها و استفزازها 

تململت الأخرى ب انزعاج لينسحب سريعاً إلى الحمام لفعل روتينه اليومي 

بينما دانة استيقظت على صوت إغلاق باب الحمام عانقة وسادته لتغمض عينيها مرة أخرى متذكرة ما حدث بينهم في تلك الأشهر التي بقى معها في المنزل بل و ينام معها على فراش واحد و أخيراً بتلك الليلة التي أصبحت بها زوجته بالفعل 

ماذا بعد ؟! معرفة خبر حملها ثم ماذا ؟! و أروى تلك أيضاً كراهيتها ليست لها فقط بل شقيقتها كذلك يوجد شيء اخر تريد الانتقام ل أجله هي لا تهتم بليث كما يظهر

لكنها مازالت زوجته الأولى التي بقت معه عدة سنوات تعرف عنه الكثير ما يحبه و ما يكره 

خرج ليث من المرحاض ليتحدث بهدوء و هو يعلم انها مستيقظة " دانة يلا اجهزي بسرعة علشان هنفطر و نطلع على المستشفى سيفدا فاقت "

وقفت قسراً لتتجه إلى الحمام بدأت في الاستحمام علها توقف تشتت عقلها 

بينما هو في الخارج  فتح حاسوبه ليتصفح الايميل الخاص به و عقله يعمل كذلك لكن فيما تريده أروى من سيفدا حسنا تصرفاتها مع دانة يمكن ان يتجاهلها الان لانها ضرتها لذلك تفعل 

تنهد بقلة حيلة و هو يسحب خصلات شعره إلى الخلف بقوة 

في الداخل انتهت دانة من الاستحمام لتلتف حولها ب ريبة و هي لا تجد مناشف نهائياً لم تحد سوى تلك المنشفة الصغيرة الخاصة بالشعر بالكاد ستغطي احدى مفاتنها أما العلوية او السفلية

اختارت التي في الأسفل و هي تضع رأسها على الباب علها تسمع إلى أي صوت يدل على وجود ليث من عدمه 

تنهدت بقوة لتفتح الباب و هي تواجهه بظهرها نظر لها ليث بعدم و هو يراها تلتفت حولها و خرجت بنصف جسدها بينما تلف ذراعيها على صدرها تواجهه بظهرها و تلتف حولها دون النظر خلفها و تحديدا مكان جلوسه تحرك حتى اصبح خلفها تماما 

ليتحدث  بعدم فهم " في حاجة يا دانة "
صرخت بفزع قبل ان تسقط بين ذراعيه و تدلت أيديها لكنه لم يبعد نظره عن وجهها 

وجهها متشبع بالحمره نتيجة استحمامها بالمياة الدافئة في هذا الطقس البارد

توترت بشده من فكرة وجودها هكذا بين ذراعيه هي حرفياً بدون ملابس اعاد توازنها و يده استقرت على خصرها فوق المنشفة مباشرةً و لتوه لاحظ انه يلامس بشرتها و مظهرها عندما كانت تحاول الخروج من الحمام 

هبط ب عينيه دون تفكير ليلاحظ جسدها الآن تململت و هي تحاول الفرار من بين يده لكنه سحبها ليرتطم جسدها الشبه عاري بجسده الصلب 

ابتلعت بصعوبة و هي تلاحظ نظراته التي أصبحت واضحة " ليث احنا المفروض نلبس علشان نروح المستشفى زي ما قلت "
ليتساءل بعدم فهم " نروح فين مين الي قال "

فتحت فمها للتحدث لكنه اوقفها بشفتيه التي قبلتها بنهم تيبست بين ذراعيه و هي تحاول ايقافه انتهى الأمر بعضها بشفتيه عله يبتعد بالفعل ابتعد متأوهاً ليردف بتوعد " بقى كدة أنا ساكتلك بقالي كام يوم لكن و الله يا دانة لطلع عليكي كل الدبش ده النهاردة "

اعاد تقبيلها بقوة و أصبح العض من طرفه الان شهقت شهقه مكتومة بعد ان خلع لها تلك المنشفة و لا تعرف كيف أصبحت ممددة على الفراش و هو فوقها 

بعد فترة ابتعد عنها بعد ان أخذها مرة وراء مرة تأوهت و هي تشعر بهذا الألم

♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾

في الاسفل جلس حسن أمام ابنه لينظر في ساعته " احنا بقينا العصر يا بدر ما كنا روحنا احنا و كانوا جم ورانا "
حرك قدمه بتوتر " يا بابا هما زمانهم نازلين مش حضرتك بعتلهم واحدة تبلغهم و بعدين ما سيفدا نايمة "

نظر له بعدم تصديق " بنتك صاحيه من الصبح يا بدر "

توقفوا عن الحديث ما ان رأوا دانة و ليث أمامهم 

تحركوا ليث و دانة في سيارة و حسن و بدر في سيارة أخرى ما ان عبرت السيارات من البوابة و ما ان ابتعدت حتى دخلت سيارة أخرى المنزل 

توقفت السيارات أمام المستشفى ما ان وصلوا إلى الطابق الذي تتواجد به سيفدا 

حتى لاحظوا حالة من الهرج و الجميع يركض حولهم تحرك كلا من دانة و ليث ركضاً إلى هذا الجناح ليجدوه فارغ ؟!!!!

نادى ليث على مساعدة سليم ما ان لمحها " أمل هو فين دكتور سليم و سيفدا "
قبل ان تجيبه أتى سليم ركضاً و قلقه واضح للجميع  " ليث سيفدا أختفت "

هنا تحدث بدر " يعني ايه اختفت انت بتقول ايه هي سايبة هي دي مش مستشفى محترمة ولا ايه  "
نظر له سليم بغضب جاهد ليخفيه و هو يرى بروده "و الله امن المستشفى معندوش معلومات ان يمنع سيفدا هانم الطحان من الخروج ياريت حضرتك متنساش انها معاها الجنسية الأمريكية "

بقلمي/بسمله عمارة 



♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾



تجمع الجميع في مكتب سليم و هما يتحدثون في الأمر 

تحدث الجد بعدم تصديق " يعني ايه مشيت يا سليم "
لتتدخل دانة سريعا " يمكن تكون رجعت على البيت يا جدو "

هنا وقف بدر مندفعاً " أيوة صح ممكن تكون هناك انا هروح أشوفها"
وقفت خلفه دانة " انا جاية معاك يا بابا "

خرج الجميع عدا ليث الذي كان ينظر لسليم ب شك"ولا انت وراك حاجة هروح معاهم و راجعلك "
نظر ل الأوراق أمامه ليتهرب من نظراته " أنا ورايا حاجات فعلا"

تحرك ليث سريعاً و هو يتوعد له " و رحمة أبويا لتشوف "

تنهد سليم بقوة بعد ان تحرك ليقف مستدعياً مساعدته التي أتت ركضاً " أمل اتصلي بالشركة قوليلهم أنِ مش رايح النهاردة و لو في اي حاجة يكلموني و هنا زي ما اتفقنا ها "
اومأت له و هي تراه سحب هاتفه و مفاتيح سيارته لتردف سريعا" تحت أمر حضرتك يا دكتور لكنها تابعت مُتسائلة و فضولها قد تغلب عليها هي دكتورة سيفدا راحت فين بقى "

نظر لها شذراً و تحدث من بين أسنانه  " أمل ملكيش دعوة يلا روحي شوفي شغلك "
تنهدت بقلة حيله و هي تراه قد ذهب بالفعل بينما هي فضولها سيقتلها 

تحرك سليم بسيارته إلى منزله و هو يتذكر ما حدث قبل ساعات 

تنحنحت سيفدا بتوتر و هي ترى نظراتهم ترمقها بفضول ليعيد مهاب السؤال مرة أخرى " يلا يا حبيبتي قوليلنا ايه الي حصل خلاكي توصلي لحالتك دي "
" هقولكم كل حاجة بس الأول تنفذوا الي أنا عايزاه "
سايرها سليم قائلاً " الي هو ايه "

تحمحمت قائلة  سريعا دون النظر في وجوههم "أنا مش عايزة ارجع البيت "
ما ان قالت هذا حتى تحدث سليم مندفعاً " و مفيش سفر أمريكا يا سيفدا "

أشار له مهاب ب إصبعه السبابة " و انت مين اصلا علشان تقرر انها تسافر ولا لأ محدش هنا يقدر يمنعها من السفر دي مواطنة أمريكية قبل ما تكون مصرية يا دكتور "
ليجيبه سليم بوقاحة " طظ في الجنسية ياريت تتكلم معايا عدل انا مش عيل صغير بيلعب معاك "

قرصت سيفدا يد مهاب في الخفاء ليصمت قسراً لتنظر في عينيه قائلة  " سليم ممكن تعملي الي أنا عايزاه و بعد كدة هحكيلكم كل حاجة "
تنهد ب استسلام " ماشي يا أيدا طب أنتِ عارفة هتروحي فين "

رفعت كتفيها و هي تقلب شفتيها بعبوس لينظر لها مفكراً بعمق " خلاص هتقعدي في بيتي و أنا هروح اقعد مع ماما "
نظر لها مهاب بقلق " خلاص بس أنا هبات معاها "

سحب لياقته ب انفعال و هو يشعر بدمه يغلي " تبات مع مين يالا ليه شايفني رافعهم ولا ايه "

قبض يده ليرفعا قبل ان تصل قبضة يده ل لكمه أوقفته سيفدا سريعا هي بالأصل تجلس بينهم على الفراش " سليم أهدى يخربيتك "

حاول الإفلات منها و ضرب هذا الدخيل الذي لا يعرف من هو لا يعرف سوى اسمه " أهدى ايه حاسبي كدة "و بالفعل ضربه بقوة 
لتوقفه بصراخها " سليم ابعد عنه و حياتي خلاص "

لكن ظهرت عروقه و بارزة و بشدة من غضبه ليهدر ب انفعال سيؤدي بهذا المهاب إلى غرفة هنا في المستشفى  " حاسبي كدة أنا كنت ناقصه هو كمان ما كفاية الي حواليكي هنا ياختي "

لتوقفه بتلك الكلمة " ده ابن خالتي و أخويا في الرضاعة يا سليم خلاص ارتحت "
توقف مبدلاً نظارته بينهم بعدم تصديق " ايه أخوها "

حركت رأسها له سريعا لتلتفت ل الآخر بلهفة و هي ترى وجنته التي ظهر احمرارها و بشدة و بدأت في التورم كذلك " شوف عملت ايه يا متوحش يا همجي "

لكن سليم بدأ في التنفس في صوره طبيعية و هو يشعر بالراحة الان 

عاد سليم من شروده بما حدث و هو يصف سيارته أمام منزله ليدخل لمعرفة كل شيء 

دخل إلى الداخل ليرى سيفدا بدلت ملابسها و جالسة تضع كمادات على وجنة مهاب 

نظر له ب شماتة " أحسن تستاهل عشان متبقاش تستفزني تاني انحنى على رأس سيفدا ليقبلها بحنو جبتي كل حاجتك الي هتحتاجيها من البيت"

التفت له بتفحص " اه لسه واصلين اصلا في حد شك في حاجة "
اوميء لها قبل ان يجلس بجانبها " اه ليث بس الي شك اني عارف لكن الباقي لأ "

تنهد مهاب بملل " كفاية يا أيدا و بعدين أنا عايز افهم هتقعدي هنا لغاية أمتى "

أتت مدبرة المنزل سريعا ما انا أعطوها خبر بوصول سليم " حمدالله على السلامة يا دكتور "
ابتسم لها سليم ب ود " الله يسلمك خلي سيفدا هانم تختار الأوضة الي تعجبها و تقعد فيها "

رفعت نظرها له الأخرى بمكر " حتى لو أختارت أوضتك "
انحنى لها ناظراً في عينيها بقوة " في جناحين هنا بتوعي واحد بتاعي لوحدي و واحد كان بتاعي أنا و كاميليا تحبي انهي واحد فيهم"

تغير لون عينيها " اختار بتاعك لوحدك لتكمل محدثة نفسها التاني ده بقى نبقى نولع فيه "
ابعد عينيه عنها بصعوبة ليعيد نظرة لمدبرة المنزل " طلعيلها شنطتها على فوق و وضبيهالها "

أومئت له قبل ان تتحرك لتتفيذ طلبه ما ان تأكد انها ذهبت حتى أغلق باب غرفة المعيشة " ها مش هتحكيلنا "

نظرة لهم لتتنفس بقوة و هي تبتلع هذه الغصة التي تشكلت ما ان تذكرت ما استمعته من والدها

بدأت ان تقصد عليهم كل شيء بداية من أروى التي زارتها في الجامعة حتى محادثتها مع مهاب و أثناء ذلك أجهشت في البكاء بحرقة قبل ان يعانقها سليم الذي أراد ذلك و بشدة 

عانقها مهاب بقوة مسح على ظهرها بحنو " بذمتك في حد يكره القمر ده تلاقيه بس يا حبيبتي الست دي ضغطت عليه شوية لكن أنتِ عارفة هو بيحبك قد ايه "
وافقه سليم على الفور و هو يرى انهيارها و يريد ضرب والدها و تلك الأروى 

تساءل سريعا " طب هو عارف أنك سمعتي حاجة يا سيفدا "
نظرة له بتفكير " لا معتقدش انه عارف بس ممكن لو فكر شوية او جدو قاله انا رجعت البيت امتى يومها يعرف"

قرأها بنظرة ليسألها هذا السؤال " أنتِ عايزاه يعرف ولا لأ يا سيفدا"
نظر لها مهاب بترقب لتجيب بتشتت " مش عارفة بس الي عارفاه اني مش عايزة أفضل مع حد مش عايزني "

تنهد مهاب و هو يربت على ظهرها مقبلاً وجنتها بحنو " خلاص يا حبيبتي تعالي اقعدي معايا أنا و ماما في أمريكا و انسي أنك جيتي هنا أصلا "

ليشهق و هو يرى سليم سحبها من بين ذراعيه و قد ابعدها خلفه و هو اصبح في المنتصف بينهم و امسك لياقته بعنف" ولا انت شكلك مش هتسكت غير لما أورملك خدك التاني "

♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾

بينما في الناحية الأخرى ما ان وصلت دانة حتى ركضت إلى غرفتها في الأعلى لتجد مكتبها الفارغ من كتبها لذلك اتجهت لغرفة الملابس الخاصة بها لتجد أكثر من نصفها فارغ 

خرجت ب انهيار و قد تجمعت الدموع في عينيها وقفت أمام درجات السلم من الأعلى لتتحدث بصوت مرتفع ل جدها و والدها و زوجها كذلك الذين يتوقفوا في الاسفل " سيفدا مش موجودة يا بابا سيفدا مشيت و خدت هدومها و كتبها "

جلس بدر على المقعد خلفه ليضع يده على رأسه قبل ان يتساءل " ليه مين هنا زعلها خلاها تمشي "

صعد ليث لزوجته سريعا ليضمها من الجانب بحماية هبط بها إلى الأسفل إلى والدها 

لتصرخ به ب انهيار " أنتوا الي قاعدين معاها و مش عارفين هي فين و كمان مكتشفتوش انها تعبانة غير تاني يوم و لولا سليم مكنتوش عرفتوا عنها حاجة للدرجة دي أنتوا بعاد عنها "

ضغط ليث على كتفها " اهدي يا دانة هي بالتأكيد هنا هتروح فين يعني و كمان واضح انها جت اخدت حاجتها اول ما روحنا المستشفى "

نظر للجميع " أنا هعمل اتصالاتي و ان شاء الله هنلاقيها متقلقوش "

خرج سريعا و هو يرفع هاتفه ل الاتصال ب ابن خالته لديه يقين انه يعرف كل شيء 

لكن أتى له صوت تلك الرسالة المسجلة بكون الهاتف مغلق او غير متاح اخرج سباب لاذع ليعود إلى الداخل بعد ان حاول الاتصال بسيفدا ايضا و وجد هاتفها مغلق 

سوف يتأنى قليلاً حتى يُجيب عليه هذا الأحمق 

ما ان عاد إلى الداخل حتى وجد أروى التي يتضح عليها وصولها الآن 

ما ان رأته حتى تساءلت بعدم فهم " مالكم يا ليث قاعدين كدة ليه مش المفروض تكونوا مع المحروسة في المستشفى "
ليجيبها الجد " البنت اختفت يا أروى "

جلست مانعة ابتسامتها بصعوبة " ولا اختفت ولا حاجة تلاقيها رجعت أمريكا من الزهق و الكتمة الي هنا "

نظر لها الجميع بعدم تصديق عدا ليث الذي رمقها ب شك و هو يراها أخرجت هاتفها ببرود 

لكنها أخرجت هاتفها لتحادث كاميليا و أخبرتها ان الفتاة ذهبت في رسالة 

تشعر بالفخر و هي تظن انها ربحت هنا بعد ان أبعدتها عن الجميع أولهم بدر الطحان و سليم العامري بالطبع 

♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾

نظرت كاميليا إلى هاتفها لتقرر الرسالة و ابتسامتها أخذت في الإتساع بشماتة و هو تتخيل مظهر سليم الان 

اتصلت ب احدى الخادمات في منزله لتتساءل بهدوء " سليم بيه عندك "
اجابتها الأخرى سريعا " اه جه من بدري بس مع.."

كانت على وشك أخبارها بمن أتت معه لكنها لم تنتظر و هي تغلق الهاتف سريعا 

لتتفقد مظهرها أمام المرآه قبل ان تخرج متجهه له 

بينما هنا لدى سليم ذهب مهاب ليأتي بحقيبته من الفندق الذي وضع به حقائبهم صباحاً بينما هو وقف أمام سيفدا التي كانت تتفحص الجناح ب إعجاب و فتحت باب الجناح بعد ان بدلت ملابسها لفستان شتوي رقيق يصل إلى بعد ركبتها بقليل و رفعت خصلات شعرها في كعكعة مبعثرة و انزلت بعض خصلات من شعرها بجانبي وجهها بدت ساحرة و طفولية بتلك الجوارب الثقيلة الطويلة 

تساءل و هو يبتسم بعبث " ايه عجبك ذوقي "
لتجيبه بنبرة ذات مغزى " ذوقك حلو في كل حاجة ماعدا طليقتك بصراحة اتجوزتها ازاي دي "

اقترب منها لدرجة مهلكة ليعبث بتلك الخصلات التي تداعب وجهها " علشان غيرانة منها مثلا بتغيري من كاميليا يا أيدا "

امتدت يدها لتتمسك بيده التي تعبث في خصلاتها لتردف بمراوغة " و أنت بتغير من حازم و معتز و مهاب و مين تاني يا سليم فكرني كدة "

ليعترف لها بسهولة جعلتها تفتح فمها بعدم تصديق" بغير من جنس راجل يقرب منك يا سيفدا أيوة بكون بغلي من جوه"

عضت على شفتيها بمكر و هي تريد استخراج اعتراف كامل منه" و بتغير عليا بصفتك ايه بقى قريبي من بعيد شوية ولا دكتوري في الجامعة ولا الدكتور الي بتدرب معاه ولا ايه يا سليم "

قبل ان يجيبها أتت كاميليا لتجيبها هي بتهكم " لا راجل هبت منه و عايز يقضيله يومين و اختار عيلة اصغر منه ب عشر سنين باين ولا أكتر نظرة ل سليم بخبث ولا هما كام سنة يا سليم ما تفكرني كدة ولا بلاش السن تعالى نتكلم في حاجة تانية"

بقلمي/ بسمله عمارة 



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رواية الثنائي العظيم كاملة بقلم بسمله عمارة

نوفيلا الجواز و سنينه كاملة بقلم بسمله عمارة

رواية الثنائي العظيم بقلم بسمله عمارة كاااملة

رواية الثنائي العظيم بقلم بسمله عمارة كاملة

رواية تميمة غرام بقلم بسمله عمارة كاملة